-->

إيجابيات التكنولوجيا في الطب

كيف ساعدت التكنولوجيا في الطب

إيجابيات التكنولوجيا في الطب

من الطبيعي أن تحتل التكنولوجيا حيزا كبيرا من الاهتمام والنظر، حيث أن معرفة كيف ساعدت التكنولوجيا في الطب يمكننا من زيادة استغلالها والحصول على مزيد من المنافع الخاصة منها. 

حيث توفر التكنولوجيا على سبيل المثال طرق تعليمية رائعة، تتميز بتفاعلية أكبر، وتوضيح لمعان ومفاهيم دقيقة بشكل أبسط وأسهل مما مضى، وتتيح سبل متنوعة للاستفادة العلمية على رأسها التطبيقات الطبية التي تتيحها الأجهزة المحمولة. 

بالإضافة إلى ذلك نرى أن من أهم إيجابيات التكنولوجيا في مهنة الطب هو تقديم تجارب تعليمية وتدريبية باستخدام الواقع الافتراضي، مما يعمل على تمكين الأطباء من التدرب على كثير من العمليات الجراحية في بيئة افتراضية؛ واكتشاف كل الأخطاء المحتملة وتصويبها قبل أن يقوموا بتنفيذها في الحقيقة. 

كما يتيح عالم الانترنت للطلاب ذخيرة لا حصر لها من المعلومات والمعارف والأبحاث الطبية، وهو من الأمور التي سهلت على الطلاب والأطباء الوصول لمعلومات من أدق وأعمق المعلومات بأسهل الطرق. 

ولا يقتصر معرفة كيف ساعدت التكنولوجيا في الطب على النقاط التعليمية والتدريبية وحسب، بل تعد واحدة من أهم إيجابيات التكنولوجيا في الطب هو المساهمة في توفير دقة أكبر في عملية التشخيص، وذلك من خلال استخدامها في تقنيات التحاليل الطبية والأشعة المختلفة، مما ينتج عنه تحسين في جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى. 

وبشكل عام فمن المهم الاهتمام بجانب التكنولوجيا في الطب من جهتين، جهة الاستفادة من التقنيات الرهيبة التي تم إتاحتها بواسطة التكنولوجيا، مع الاهتمام ببحث سبل تطوير هذه التكنولوجيا وابتكار المزيد من السبل والأدوات التي يمكن أن تعود بنفع على مهنة الطب بشكل عام. 

وفي السطور التالية من المقال سنبحث معكم بعض أهم نقاط المنافع التي تعود على الطب من التكنولوجيا، والتي أشرنا إليها إشارة خاطفة في هذه المقدمة، لتكون هذه التفاصيل نقطة انطلاق نحو فتح الأفكار والعقول لمزيد من سبل الابتكار. 

أهم نقاط إيجابيات التكنولوجيا في الطب

  • استخدام الواقع الافتراضي والواقع المعزز في التدريب الطبي 
  • منصات التعلم عبر الإنترنت والدورات الإلكترونية
  • تفاعل طلاب الطب مع التطبيقات الذكية والأجهزة الذكية
  • تقديم رعاية صحية أفضل
  • تحسين التواصل والتنسيق
  • تمكين العمليات الجراحية والإجراءات الطبية
  • تحسين إدارة السجلات الصحية الإلكترونية
  • تعزيز الأبحاث الطبية
  • تعزيز التشخيص المبكر
  • تحسين إدارة الأدوية

وسنشير بشيء من التفصيل إلى بعض هذه النقاط في السطور التالية من المقال. 

الواقع الافتراضي والواقع المعزز في التدريب الطبي 

من أحد أهم النقاط البارزة في جواب معرفة كيف ساعدت التكنولوجيا في الطب هو استخدام التكنولوجيا في إنشاء بيئة افتراضية للتدريب والتعليم الطبي. 

حيث يعمل هذا الواقع الافتراضي على وضع الطبيب في بيئة مماثلة للبيئة الحقيقة، لكي يتمكن الطبيب من إجراء التدريب العملي على نموذج افتراضي يعلمه كل الخطوات الصحيحة، ويساهم في إبراز كل الأخطاء المحتملة، ثم العمل على علاجها لكي يتم تجنب حدوث مثل هذه الأخطاء في الواقع العملي الحقيقي خصوصا في العمليات الجراحية. 

كما تساهم التكنولوجيا في تطوير نماذج هيكلية لأعضاء الجسم، وتسهيل عملية فهم ودراسة هذه الأعضاء دون الحاجة لهياكل بشرية حقيقة، وكل هذا يحول عملية التعليم من مجرد عملية نظرية إلى عملية تدريبية من بداية سنوات الدراسة، وهو من أهم إيجابيات التكنولوجيا في الطب.

منصات التعلم عبر الإنترنت والدورات الإلكترونية

الوصول لمصادر التعليم المتنوعة حول العالم، ولمنصات الكورسات الطبية المختلفة، يعد من الأمور الكبيرة التي ساهمت فيها التكنولوجيا، حيث يتمكن الطالب في الوطن العربي على سبيل المثال إلى الوصول لأي محتوى تعليمي في أي مكان في العالم من داخل بيته.

الحصول على موارد تعليمية متنوعة يتيح للطالب فرص أكبر في التعلم والدقة، بل ويتيح التنوع الحاصل في هذه المصادر تغطية كافة أنواع الطلاب، فمن يحب التعلم عن طريق الفيديوهات سيجد ما يريد، ومن يفضل المذاكرة والقراءة سيجد من الكتب المقروءة ما يلبي طلبه، ومن يفضل الاستماع سيجد أيضا من المصادر السماعية ما يعينه على المذاكرة والدراسة. 

أيضا من الأمور الرهيبة التي تجيبنا على كيف ساعدت التكنولوجيا في الطب أنها تعمل على تحفيز الطالب على الدراسة، حيث أن الطالب الذي يجد من الموارد التعليمية ما يعينه على الفهم الأعمق، وعلى اكتساب المعلومات بشكل أكبر وأدق، سيعمل كل هذا على تحفيز الطالب الراغب في النجاح إلى زيادة جهده في الدراسة والمذاكرة للاستفادة من كل هذه الموارد. 

تفاعل طلاب الطب مع التطبيقات الذكية والأجهزة الذكية

بالطبع سيكون هذا الأمر متكاملا مع ما سبق من النقاط، ولكن في هذا العصر تم إتاحة تطبيقات طبية بإمكانيات رهيبة لمساعدة الطلاب في مختلف المستويات. 

بل يمكن أن نقول أن بالنسبة لطالب الطب وبالنسبة لحديثي التخرج؛ فالتطبيقات الطبية هي أحد أكبر إيجابيات التكنولوجيا في الطب، وعلى سبيل المثال يأتي تطبيق  drug eye كشاهد على هذا الامر. 

حيث يوفر هذا التطبيق الوصول لمعلومات حول أي دواء في السوق المصرية، ويتيح لك السعر، والاستخدام، وآلية العمل، وكل هذا يتم توفيره بدون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت، مما يجعل منه أحد أفضل المصادر لدى طالب الطب، حيث يعين الطالب في الاستقبال، وفي التدريب، وحتى في العيادات لمن ينزل للتدريب اثناء الدراسة. 

تقديم رعاية صحية أفضل

وهذا الامر يتم تحقيقه عن طريق العديد من منافع التكنولوجيا في الطب، بداية من دورها الكبير في عملية التعليم والتدريب، ومرورا بتدخل التكنولوجيا في تطوير تقنيات حديثة لعالم الأشعة والتحاليل المختلفة، وكل هذا يعد من أركان التشخيص الطبي في العصر الحديث، وبزيادة الدقة في هذه الأمور تزداد جودة الرعاية الصحية وتحسين حياة المرضى. 

بل ومن الأفكار المطروحة على الساحة في الوقت الحالي هو استخدامات الروبوتات في العمل الطبي، سواء كانت كيد معينة في العمليات الجراحية، أو في مجالات الأدوية وإعطائها. 

وبجوار المذكور فإن من أهم إيجابيات التكنولوجيا في الطب فيما يخص حياة المرضى بشكل مباشر هو تطوير نظم السجلات الطبية، وتحويل الملفات الخاصة بكل مريض إلى تسجيلات إلكترونية محفوظة، تساهم في عدم ضياع المعلومات الخاصة بكل مريض من جانب، وتسهل الوصول إليها بأقصر الطرق من جانب آخر، وكل هذا يساهم في تجنب العديد من الأخطاء التي قد تنتج عن الإهمال في ملف المريض، كما تساهم في تجنب المشاكل التي تنتج بسبب التأخر في الوصول إلى ملفات المرضى. 

تقليل الأخطاء الطبية وتحسين التنسيق بين الطاقم الطبي والمرضى 

نظرا لما للتكنولوجيا من أنظمة ذكية ومتطورة في إدارة الملفات الطبية، يتمكن الأطباء من متابعة التاريخ المرضي المحفوظ للمريض منذ بداية شكوته وفي أي مكان، وهو ما يساهم في ربط الأحداق التي قد تجد على المريض بما له من تاريخ مرضي سابق، ويحافظ على تلك المعلومات من النسيان. 

فهذا الأمر يمكن الطبيب الذي يتعامل مع الحالة لأول مرة من معرفة كل الخطوات التي قام الأطباء السابقون باتخاذها، وبالتالي بناء كل القرارات على ما قد سبق، مما يزيد من فرص الدقة في تقديم الرعاية الطبية من جانب، وفي تقليل الأخطاء الطبية المحتملة من جانب آخر. 

أيضا تمتلك التكنولوجيا قدرات كبيرة على المراقبة والتتبع، وعلى تحليل البيانات الطبية بشكل سريع ودقيق، وهو من الأمور التي تساعد الطبيب وتنبه في حين نسيان أي معلومة طبية أو عدم التنبه لها. 

كما تتيح التكنولوجيا نظم لتتبع الجرعات الدوائية والتحكم فيها، وفي التنبيه على المواعيد اللازمة لكل دواء، وبالتالي زيادة الجودة في عملية إعطاء الأدوية ومواقيتها وكمية الجرعات المطلوبة بشكل دقيق، وكل هذا يساهم في تجنب المشاكل التي قد تنتج من الخلل في حساب الجرعات، أو نسيان المواعيد الضرورية لأخذ الأدوية.

زيادة فرص جودة الرعاية عن بعد 

على الرغم من الحذر الكبير اللازم في عملية الرعاية الطبية عن بعد، إلا أن من أكبر إيجابيات التكنولوجيا في العصر هي إتاحة هذا الأمر من الأساس. 

حيث يمكن للمرضى أن يحصلوا على استشارات طبية سريعة ومنقذة في أسرع وقت من منصات الرعاية الطبية المختصة على الإنترنت، أو من خلال التواصل مع أطباء مختصين من خلال وسائل التواصل المختلفة. 

كما تساهم التكنولوجيا في توفير الكثير من الوقت من خلال عمل الحجوزات المطلوبة من البيت، حيث يمكن للمريض أو لأهل المريض أن يقوموا بعمل حجز في أحد العيادات أو المستشفيات، وفي الاستفسار عن البيانات والمتطلبات التي من المهم أن يحضرها المريض قبل حضوره للمشفى، مما يساهم في تقليل كم كبير جدا من الوقت المطلوب لتقديم الرعاية، وتوفير الكثير من المسافات التي يد يقطعها المريض لحجز دوره فقط.

المساهمة في تطوير الأبحاث الطبية:

يمكن للأطباء والباحثين استخدام برامج حاسوبية تحليلية تساعد على فهم أعمق  للمعلومات، وتمكنهم من التفتيش في بيانات ضخمة ومهولة بشكل أدق وأسهل. 

بجوار أن التكنولوجيا تساعد الباحثين على عمل نماذج تجريبية، وظيفة هذه النماذج هو توفير عينات تجريبية تساعد على فهم العمليات البيولوجية، وإجراء التجارب النظرية على نماذج غير حقيقية قبل الانتقال إلى التجربة الواقعية!، وهذا يساعد في الحصول على نتائج أدق، وتوفر الكثير من الوقت، بجوار المساهمة في إجراءات الأمان عند الانتقال إلى التجربة الواقعية على البشر. 

الخاتمة 

بالطبع ليس هذا كل ما يمكن حصره في الرد على سؤال كيف ساعدت التكنولوجيا في الطب، بل يمكن أن نستخرج عدد لا نهائي له من الردود على هذا الأمر، وإنما أحببنا أن نشير إلى بعض النقاط العامة لتعمل كمنبه على أهمية استغلال هذه الموارد أو العمل على تطويرها في الجانب الخيري. 

وإن نحن ذكرنا هنا عدد من أهم إيجابيات التكنولوجيا في الطب، فإن على الجانب الآخر هنالك أضرار خطيرة جدا، ومن المهم أخذ كل سبل الوقاية والحذر من الجانب السلبي لهذه التكنولوجيا، فإساءة استخدامها قد ينتج عنه من الأضرار والسلبيات ما لا طاقة للبشرية به، بداية من إهدار الكثير من الأوقات في هذه التكنولوجيا بشكل سلبي، أو استخدامها في بعض الإجراءات الطبية الغير مشروعة!.. وهذا الأمر قد لا يتنبه له البعض كذلك، ولكن في الحقيقة هذه التكنولوجيا هي سلاح ذو حدين، وأنت من يمكنه أن يقرر هل يستفيد بالسلاح الإيجابي، أم يضل باستخدام السلاح الضار؟ الجواب لك.

بواسطة: الدكتور محمد إبراهيم