-->

نصائح للتفوق في كلية الطب

التفوق في كلية الطب

نصائح للتفوق في كلية الطب

في الحقيقة، أنا فخور بك أنك هنا، وفخور بوجودك في هذا المجال.. نعم المجال الطبي من المجالات الصعبة والمليئة بالتحديات، لكن في نفس الوقت هو مشوار مجزي جدا بعد وقت من السعي والصبر.

ومن أهم ما عليك لكي تسير على خطوات صحيحة داخل هذا المجال هو أن تستمع لأكبر قدر من نصائح التفوق في كلية الطب (وبالطبع باقي كليات هذا المجال)، وخصوصا أن يكون هذا السماع لشخص أكبر منك، مر بتجربة سابقة!، ولديه من الخبرات ما قد يفيدك بإذن الله. 

سماعك للنصائح التي تعتني ببيان طرق التفوق في كلية الطب، يساهم في تجنبك الكثير من الأخطاء الشائعة!، ويساعدك على تجنب هذه الأخطاء من البداية؛ دون أن تتعرض للمشاكل التي قد تنتج عنها في المستقبل. 

وسيعمل أيضا سماعك لهذه النصائح على توفير الكثير من الوقت والمجهود، فالدراسة في الطب بطبيعتها دراسة صعبة، والكثير يعاني إن لم يكن على علم كاف بالطرق الصحيحة للسير في هذه الكلية، ولذا فسماع النصائح والتجارب من الدفعات الأسبق لا يعد من الخيارات الترفيهية!. 

بجانب هذا فمعرفتك وسماعك لنصائح التفوق في كلية الطب لن يقتصر على فترة الكلية، بل سيمتد أثره إن شاء الله للحياة العملية، حيث ستعمل هذه النصائح على توجيهك لأهم النقاط التي يجب أن تهتم بها، وأهم المواد التي يلزمك أن تعطيها من الاهتمام قدر أكبر من غيره، وبالتالي معرفتك للأمور الهامة من البداية، وهو ما يساهم في امتلاك لحصيلة من المعلومات الهامة دون تشتت في معلومات جانبية لا قيمة لها.

هذه المقدمة التي قد تكون أكثر من التفاصيل المتعلقة بالنصائح ذاتها، إنما قدمنها بهذا الكم لكي نمكن هذه الفكرة في عقلك، ولكي لا تقتصر على مقال أو فيديو واحد وحسب يعطيك قدر بسيط من نصائح التفوق في كلية الطب، بل أن تجعل التعلم والسؤال الدائم لمن هم أكبر منك أحد أساسيات شخصيتك طول مشوار دراسة الطب.

أهم نصائح للتفوق في كلية الطب

  • التنظيم الجيد للوقت.
  • الفهم قبل الحفظ.
  • المذاكرة الجماعية.
  • استغلال مصادر التعلم المختلفة.
  • أخذ قدر كاف من الراحة.
  • الاهتمام بالصحة البدنية والنفسية.
  • السؤال الدائم.
  • تجريب تقنيات مختلفة للمذاكرة.
  • حل الكثير من الأسئلة.
  • المراجعة المستمرة.
  • استغلال التكنولوجيا الحديثة.
  • تمرين النفس على التعامل مع الضغوط.
  • البعد عن المقارنة بالغير.
  • المشاركة في النشاطات الاجتماعية.
  • الحصول على مصادر لأحدث المعلومات الطبية.
  • النزول والتدريب في المستشفى أثناء الدراسة.
  • تكوين علاقات جيدة مع الزملاء.
  • تخصيص وقت للترفيه وممارسة هوايات المفضلة بعيدا عن الطب.

التنظيم الجيد للوقت

من المهم أن تقوم بعمل جداول، وعمل توزيع للفترات المختلفة من اليوم، بين ساعات مخصصة للنوم، وأخرى للمذاكرة، وأوقات معينة ومخصصة للترفيه عن النفس. 

حيث أن ترك الأمور تسير بشكل عشوائي سينتج عنه الكثير من الأضرار والتخبط، وسيساهم في تسويف الكثير من المهام وتراكم المواد!، وبالتالي الإصابة بالإحباط والتقصير الكبير في إنجاز المطلوب منك.

الفهم قبل الحفظ

اسعى بكل ما تملك لأن تفهم أي موضوع مهما كانت درجة صعوبته أو سهولته قبل أن تحفظه، ففهم أي معلومة سيوفر عليك قدر كبير جدا من الوقت الذي قد تستهلك في الحفظ المباشر. 

من المؤسف أن مواد الطب تحتاج إلى حفظ كبير جدا، ولكن الحفظ المطلق دون امتلاك فهم قوي للمادة سينتج عنه نسيان كثير من جانب، كما سينتج عنه استهلاك قدر كبير من الوقت في استيعاب وحفظ هذا الكم من المعلومات.

المذاكرة الجماعية

من الأمور المفيدة جدا في كثير من الأحيان هو المذاكرة مع مجموعة، وهي واحدة من أهم نصائح التفوق في كلية الطب، حيث تساهم المجموعة في التنبيه على بعض النقاط التي قد تغيب عنك، وقد يملك صديقك بعض الأساليب التي تسهل عليك نقاط معينة من النقاط الصعبة.

وبالطبع هنالك العديد من الميزات الأخرى غير التنبيه على بعض النقاط التي لا تلاحظها في الدروس من بعض الأصدقاء، فعلى النقيض قد يكون هنالك عيب كبير في استهلاك الكثير من الوقت، أو عدم التركيز في المذاكرة بسبب بعض الأصدقاء الذين لديهم قدر كبير من عدم الجدية، ولذا من المهم أن تقوم بانتقاء المجموعة التي تذاكر معها.

استغلال كل مصادر التعلم المتاحة

ما أتيح للطلاب في هذا العصر هي إمكانيات رهيبة لم يتاح معشارها فيما مضى، فبين محاضرات في الكلية، ومحاضرات على اليوتيوب ومختلف المواقع، وتوافر العديد من المحاضرات للعديد من الشراح، وسهولة الوصول لكل المواضيع بضغطة زر..

مع توفير مئات الكتب والملخصات والمذكرات، والجانب الرهيب للتكنولوجيا في هذا العصر المتمثل في تطبيقات، ومواقع الانترنت، وغيرها من الإمكانيات الرهيبة.

أخذ قدر من الراحة الكافية والاهتمام بالصحة

للإنسان مهما بلغت قدراته طاقة محدودة، والإهمال في راحة الجسم، وفي أخذ القدر الكافي من النوم، ومن فترات الراحة، سينتج عنه إنسان ضعيف وفاقد للكثير من قدراته، وهي من الأمور الأساسية ضمن نصائح التفوق في كلية الطب.

وقد يظن الإنسان أنه عندما يقصر في نومه سيكون لديه قدر أكبر من الساعات التي ينجز فيها عمله، ولكن ما يغفل عنه أن الضعف الناتج عن إهماله في راحة جسده (بالقدر المعتدل) سينتج عنه قصور في قدرات الاستيعاب والانجاز لديه، وسيضيع الكثير من الوقت في فهم أبسط الأمور التي لا تحتاج إلى أي وقت حينما يكون الإنسان بكامل نشاطه وحيويته.

بل وأعتقد أن الكثير منكم قد جرب هذا الأمر، فهو قد يجلس لمدة طويلة جدا أمام موضوع معين ولا يعلم لماذا لا يقدر على فهمه أو حله، بينما يأتي بعد يوم أو بعد نومه ويجد أن هذه المسألة، أو هذا الموضوع من أبسط ما يكون.

ولذا فمن المهم أن يوفر الإنسان لنفسه ولصحته المتطلبات الأساسية، من نوم، وغذاء، ورياضة، ودعم نفسي بصوره المختلفة.

حل أسئلة بقدر كبير

تساهم هذه الأسئلة في تعريفك بنقاط الضعف التي لديك، وتمكنك من وضع يدك على أهم النقاط في الدروس، ومعرفة النقاط التي تتكرر بشكل مستمر في الامتحانات، وكل هذا نقول بأنه من أهم نصائح التفوق في كلية الطب.

خصوصا أن هذا الأمر يساهم في رفع معدلك ودرجات، وهذا الأمر من الأمور الحيوية والخطيرة جدا في الطب، بل يمكن أن نقول أن أهم العوامل المؤثرة في كل مستقبل الطبيب العملي هي مجموعه في الكلية!، وأهم التقدير في كلية الطب قد يحتاج إلى موضوع كامل خاص به.

المذاكرة والمراجعة المستمر.

المعلومات في كلية الطب كثيرة، وحفظ هذه المعلومات يحتاج إلى قدر كبير من المذاكرة والمراجعة المستمرة، بل والمراجعة لا بد أن تكون جزء أساسي لا يقل عن المذاكرة في شيء.

ولا يمكن أن تحصل على استيعاب جيد، ولا يمكن أن تعي بحق معنى التفوق في كلية الطب، دون أن تكون قد وضعت خطة مستمرة لمراجعة كل المواضيع القديمة باستمرار.

البعد عن مقارنة نفسك بالغير

مقارنة نفسك بإنسان آخر لا تعمل ما لديه من قدرات أو إمكانيات خاصة به؛ هي من أغبى الأمور التي قد يمتلكها طالب الطب، وهي من أكبر سبل الفشل والإحباط في هذه الكلية.

فأنت حينما تنظر لغيرك، وحينما تقارن نفسك به، إنما تقارن شخص بقدرات وإمكانيات مختلفة تماما عن قدراتك وإمكانياتك، وأنت إنما لضعف في عقلك تظن أن الناس بمختلف أشكالهم لديهم نفس القدرة والمستوى، ولكن هذا من أكثر الأمور الخاطئة المنتشرة بين الطلاب.

فأنت إنما ملزم بنفسك وبقدراتك وبما يتاح لك، تعمل ما في وسعك أنت، وتذاكر بقدر طاقتك، وقبل كل ذلك تسأل الله التوفيق وتسلم له، أما غيرك فلا هو أنت، ولا أنت هو، ولا أي منكما بنفس قدرات ومستويات الآخر!.

النزول للتدريب في المستشفيات أثناء الدراسة

من الأمور التي قد لا تجد ترحيبا لدى الكثير من الطلاب، هو فكرة النزول للمستشفى أثناء الدراسة، ولكن في الحقيقة، تعد هذه النقطة من أهم نصائح التفوق في كلية الطب التي نوصي بها الطلاب، وهذه النقطة ستكون فاصلة جدا في حياتك بعد التخرج.

ولا تسمع لمن يقول لك أنك ستنزل بعد الدراسة، وأنك ستمل من الموضوع، نعم عندما تمل بعد الدراسة وأنت لديك قدر من المعلومات والممارسة العملية سيكون أفضل من وجود الحماسة وانت لا تعلم شيء، وستتعرض لكثير من الإحراج عندما يطلب منك أن تقوم بخياطة جرح، أو تركيب كانيولا، وهذا الإحراج سيكون من نفس الناس الذين قالوا لك أنه ليس من المهم أن تنزل للتدريب في الدراسة.

كوّن علاقات جيدة مع زملائك

في الحقيقة، كل ما يدور حول نصائح التفوق في كلية الطب قد يكون مركزا بشكل أساسي على المستوى العلمي، ولكن من النقاط التي تعد من أركان النجاح العملي في الطب هي العلاقات الاجتماعية، بل قد يتاح لغيرك وهو على مستوى أضعف منك بكثير ما لا يتاح لك وأنت على قدر كبير من النجاح والمستوى العلمي بسبب العلاقات الاجتماعية التي لديه!.

والكثير من التخصصات الطبية تعتمد بشكل أساسي على العلاقات الاجتماعية، وفرص العمل والسفر قد تتاح بما تملكه من العلاقات الاجتماعية ما لا يتاح بما تملكه من المستوى العلمي مع ضعف العلاقات الاجتماعية.

بالطبع لا نقول بأن المهم أن تكون علاقات كثيرة وأنت ضعيف المستوى، ولا نقول أن نجعل من العلاقات الاجتماعية شيء مقدس لدرجة قد تكسبك بعض المذلة للناس!، بل أنت تجعل الأمر من الأمور الهامة التي لا تهملها، والتي تعطي لها قدر من العناية لما لها من قدرة على فتح الكثير من الأبواب (من باب الأخذ بالأسباب)، ولكن دون الانتقاص من قدرك، او التذلل لأحد، أو التشكيك بأي شكل في أهمية المستوى العلمي.

خاتمة نصائح للتفوق في كلية الطب

من المهم أن تتذكر أنك في رحلة، ولكي تكمل المسير فيها فعليك أن تستمتع بها، فالطب ليس مجرد دراسة وحسب، بل هو رسالة، وشغف، ومن المهم أن تبحث عن الجزء الذي تحبه من هذا المجال، وأن تربط أهدافك بهذا الجزء حتى تتمكن من مواصلة المسير والسعي والتفوق في كلية الطب.

بواسطة: الدكتور محمد إبراهيم